21. الاعتقاد أن طاسة الخضة ( الطربة ) تبرئ المذعور:
وهي طاسة من النحاس بها أربعون مفتاحاً تملأها بِكرٌ وتضعها ليلة علي ظهر البيت مكشوفة للسماء
ثم يتجرعها المذعور صباحاً أياماً معلومة وهذا كله من الجهل والضلال
فأين هم من قوله تعالي { أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } ( سورة الرعد:28)
22.الاعتقاد بأن الإناء إذا كسر فإنه أخذ الشر وراح :
وهذا ليس صحيحاً فإن كسر الإناء لم يأخذ الشر ولا الخير، فالأمور كلها مقدرة بقدر الله
والصواب أن نقول قدرَّ الله وما شاء فعل.
23.الاعتقاد بأن إزالة شعر الشارب للمرأة أو اللحية داخل في النمص:
وهذا اعتقاد خاطئ ، بل لها أن تزيل شعر الشارب إذا ظهر ، أو شعر اللحية كذلك
فإن هذا إعادة للخلقة إلى أصلها وليس تغييراً لها.
24.اعتقاد بعض المحجبات أن الذراع الذي أمر النبي أن ترخيه المرأة يبدأ من القدمين :
وهذا اعتقاد خاطئ ، حيث أن الشبر الذي قال به أو الذراع يبدأً من منتصف الساق ،
كما نقله في عون المعبود (11 /174) ولهذا قال النبي لأم سلمة : " يرخينه شبراً " ،
قالت : إذاً تنكشف أقدامهن ، فرخص النبي لهن بالذراع .
25.الاعتقاد بأن صوت المرأة عورة :
وهذا اعتقاد خاطئ ، حيث إن هناك من الأدلة ما يدل علي خلاف ذلك منها:
ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث محمد بن سعد عن أبيه قال:
استأذن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – علي رسول الله وعنده نسوة من قريش يسألنه ويستكثرنه عالية أصواتهن علي صوته ، فلما استأذن عمر تبادرن الحجاب، فأذن له النبي فدخل والنبي يضحك ، فقال : أضحك الله سنك يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، فقال: عجبتُ من هؤلاء اللاتي كن عندي لما سمعن صوتك تبادرن الحجا ب، فقال: أنت أحق أن يهبن يا رسول الله ثم أقبل عليهن ، فقال : يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولم تهبن رسول الله
فقلن : إنك أفظ وأغلظ من رسول الله ، فقال رسول الله : أيهٍ يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً إلا سلك فجاً غير فجك "
ـ فلم ينكر النبي ردهن علي عُمر فلو كان صوتهن عورة لأنكر ذلك .
كذلك ما أخرجه الإمام أحمد وغيره بسند حسن عن أسماء بنت يزيد قالت:
إن رسول الله خرج إلى النساء في جانب المسجد فإذا أنا معهن فسمع أصواتهن
فقال: يا معشر النساء إنكن أكثر حطب جهنم ، فناديت رسول الله وكنت جريئة على كلامه.
فقلت: يا رسول ا لله لِم ؟، قال: لأنكن إذا أعطيتن لم تشكرن ، وإذا ابتليتن لم تصبرن ، فإذا أمسك عنكن شَكَوتُن ، وإياكن وكفران المنعمين، فقلت : يا رسول الله وما كفران المنعمين ؟ قال: المرأة تكون عند الرجل وقد ولدت له الولدين والثلاثة فتقول : ما رأيت منك خيراً قط " .
وكذلك أخرج البخاري ومسلم من حديث أم هاني – رضي الله عنها – قالت :
ذهبت إلى رسول الله عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره فسلمت عليه،
فقال: من هذه ، فقلت : أنا أم هاني بنت أبي طالب ، فقال : مرحباً أم هاني .. الحديث
وكذلك ما أخرجه البخاري : أن فاطمة- رضي الله عنها – قالت لأنس لما دفن رسول الله :
يا أنس أطابت نفوسكم أن تحثوا علي رسول الله التراب.
لكن علي المرأة أن تتكلم أمام الأجانب علي قدر الحاجة ، وأن لا تلين معهم في الكلام
فإن هذا قد يثير أصحاب القلوب الضعيفة المريضة.
وقد قال الله تعالي : {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا } ( الأحزاب : 32)
ملحوظة***
1ـ يقول القرطبى ـ رحمه الله ـ فى تفسيره لقوله تعالى : {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن
وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } ( الأحزاب : 53) ،
فقال : إن المرأة عورة ـ بدنها وصوتها ـ فلا يجوز كشف ذلك إلا لحاجة كالشهادة عليها وغيره
وتعقبه الشيخ / ابن باز ـ رحمه الله ـ فقال : كما مجموع فتواه : " وقول القرطبى ـ رحمه الله ـ :
إن صوت المرأة عورة يعنى " إذا كان ذلك مع الخضوع ، أما صوتها العادى فليس بعورة ،
لقول الله سبحانه : {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا } ( الأحزاب : 32)
ـ وقد سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث الإسلامية والإفتاء :
هل صحيح ما يقال بأن صوت المرأة عورة ؟ فأجابت اللجنة : ليس صوت المرأة عورة بإطلاق ، فإن النساء كن يشتكين إلى النبى ويسألنه عن شئون الإسلام ، ويفعلن ذلك مع الخلفاء الراشدين
ـ رضى الله عنهم ـ وولاة الأمور بعدهم ، ولم ينكر ذلك عليهن أحد من أئمة الإسلام ، ولكن لا يجوز لها أن تتكسر فى الكلام ، ولا تخضع فى القول لقوله تعالى : {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا } ( الأحزاب : 32) لأن ذلك يغرى بها الرجال ، ويكون فتنة لهم كما دلت عليه الآية المذكورة ، وبالله التوفيق . أهـ
2 ـ حديث " صوت المرأة عورة " حديث لا أصل له .
3 ـ وللمرأة أن ترفع صوتها بالتلبية في الحج أو العمرة بحيث تسمع رفيقتها إذا أمنت الفتنة.
فقد أخرج النسائي والترمذي وأبو داود عن السائب بن خلاد قال: قال رسول الله :
" جائنى جبريل فقال : يا محمد مٌر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية "
وهذا الأمر يدخل فيها النساء.
وهذا ما فهمته عائشة –رضي الله عنها-
فقد أخرج ابن أبي شيبة في بسند صحيح عن القاسم قال:
" خرج معاوية ليلة النفر فسمع صوت تلبية ، فقال : من هذا؟ قالوا: عائشة اعتمرت من التنعيم ، فذكر ذلك لعائشة فقالت: لو سألني لأخبرته .." الحديث
ولذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله – كما في الفتاوى(26/115):
" والمرأة ترفع صوتها بحيث تسمع رفيقتها " أ هـ.
مع العلم أن بعض العلماء قد منع رفع صوت المرأة بالتلبية.
26.الاعتقاد بأن عدم زيارة القبر النبوي ينقص من أجر الحج:
فتعتقد الواحدة منهن أنها لو حجت إلى بيت الله وقامت بسائر المناسك ولكنها لم تزر مسجد النبي ـ لأي عذرـ أن حجها ناقص أو غير مقبول ، بل يتصور بعضهن أن الحج هو زيارة قبره الشريف .
27. اعتقاد بعض النساء أن لبس البياض أفضل للإحرام:
وهذا اعتقاد خاطئ ، فإنه لا يتعين لون خاص للنساء عند إحرامهن ، وإنما تحرم في ثياب عادية يشترط في الثوب : أن يكون ثخيناً لا يشف عما تحته ، وأن يكون فضفاضاً غير ضيق
ألايكون مزيناً يستدعى أنظار الرجال ، أن لا يكون مُطيباً ، ألايكون لباس شهرة
ألا يشبه لباس الرجال ، ألايشبه لباس الكافرات ، ألايكون فيه تصاليب ، ألايكون فيه تصاوير.
28. اعتقاد البعض أن غرز السكين علي باب البيت في ليلة عيد الفطر يمنع الشياطين من دخول البيت لأنها تخاف من السكين:
وهذا اعتقاد باطل ، فهناك من يقول إن الشياطين تُسلسل في أول ليلة من شهر رمضان، وهذا حق فقد أخبر النبي كما عند الترمذي :
" إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صُفدت الشياطين ومَرَدة الجن.." الحديث
فيقول إذا انقضي شهر رمضان فإن الشياطين تنطلق بضراوة شديدة ،
فلهذا يضع السكين علي باب البيت اعتقاداً منه أن هذا يطرد الشياطين وهذا اعتقاد باطل.
قال الشيخ / علي محفوظ : كما في الإبداع ص 435:
"من الخرافات غرز السكين ليلة عيد الفطر علي أبواب المنازل والغرف ، يرون أن الشياطين التي كانت مسجونة في شهر رمضان تخرج من سجنها ليلة العيد فيتقون دخولها المساكن بهذه السكين" أهـ
وقال الشقيري- رحمه الله – كما في السنن والمبتدعات ص 308:
" من خيبة عقول نسائنا اعتقادهن
أن غرز السكاكين ليلة عيد الفطر يطرد الشياطين التي كانت مسجونة في شهر رمضان" أهـ
ـ وهنا نود أن نقول لكل من أراد طرد الشياطين من البيت : أين أنت من سورة البقرة ؟
فقد أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله قال:
" لا تجعلوا بيوتكم قبوراً فإن البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله شيطان".
وفي رواية عند الحاكم وصححها الذهبي وحسنها الألباني في الصحيحة ( 558) :
" إن لكل شيء سناماً، وإن سنام القرآن سورة البقرة ، وإن الشيطان إذا سمع سورة البقرة تقرأ خرج من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة " .
29. الاعتقاد فى أن الشيطان ينبت بعض الزرع :
من المزارعين وغيرهم من يقول أن الزرع الذى ينبت بدون أن يتعمد زراعته " شيطانى " وهذا خطأ ، فالشيطان لا ينبت الزرع ، وإنما يقال له " ربانى ". قال الله تعالى : { أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ } (الواقعة 63 : 67)
30. الاعتقاد أن الشمس تخلق بعض أعضاء الإنسان :
بعض الناس يعتقد أن الشمس تخلق بعض أعضاء الإنسان ، فإذا سقطت " سنة " من فم ولده الصغير ، قال له : خذها وارم بها فى عين الشمس وقل : " يا شمس يا شموسة خذى سنة الحمار وهاتى سنة العروسة " فينشأ الطفل معتقدا أن الشمس هى التى تهب الأسنان
31.اعتقاد البعض أن لمس المصحف لا يجوز للمحدث( غير متوضئ) :
وهذا اعتقاد خاطئ ، إذ أن المسألة خلافية والراجح جواز مسه للمحدث
فقد ذهب مالك والشافعي وأحمد وجماهير العلماء :
ـ إلي أنه لا يجوز للمحدث أن يمس المصحف وحجة هذا الفريق:
1- قوله تعالي: { لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} ( الواقعة : 79)
2- حديث عمرو بن حزم أن النبي كتب إلي أهل اليمن كتابًا ونبه : " لا يمس القرآن إلا طاهر"
ورداً علي هذه الأدلة قال صاحب كتاب صحيح فقه السنة :
أما الآية الكريمة فلا يتم الاستدلال بها إلا بعد جعل الضمير في" يمسُه " راجعاً إلي القرآن
والظاهر الذي عليه أكثر المفسرين أنه عائد علي الكتاب المكنون الذي في السماء وهو اللوح المحفوظ، والمطهرون : هم الملائكة ، ويُشعر بهذا من سياق الآيات الكريمة :
{إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ* فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ* لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ}
ويتأيد هذا بقوله تعالي:
{فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ* مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ*بِأَيْدِي سَفَرَةٍ* كِرَامٍ بَرَرَةٍ} ( سورة عبس 12:16)
- وأما الحديث فضعيف لا يصلح للاحتجاج لأنه في صحيفة غير مسموعة ,
وفي رجال إسناده خلاف شديد ،
وعلي فرض صحته ، وأن الضمير في الآية : عائد علي القرآن
فنقول " الطاهر" من المشتركات اللفظية فيطلق علي المؤمن ، وعلي الطاهر من الحدث الأكبر ، وعلي الطاهر من الحدث الأصغر، وعلي من ليس علي بدنه نجاسة ، فرجعت المسألة إلي المقرر في الأصول.
ـ فمن أجاز حمل المشترك اللفظي علي جميع معانيه ، حمله عليها هنا،
لكن لما كان إطلاق اسم النجس علي المؤمن المحدث أو الجنب لا يصح لا حقيقة ولا مجازاً ولا لغة لقوله : في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم " المؤمن لا ينجس "
وثبت أن المؤمن طاهر دائماً ، امتنع أن تتناوله الآية والحديث ،
فيتعين حمل اللفظ علي من ليس بمشرك كما قال تعالي: { إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} ( التوبة : 28) ولحديث النهي عن السفر بالقرآن إلي أرض العدو،ومن قال المشترك مجمل فيها فلا يعمل به حتى يبين قال : لا حجة في الآية أو الحديث ، حتى ولو صدق اسم " الطاهر" محل من ليس بمحدث حدثاً أكبر أو أصغر . " نبيل الأوطار ( 1/ 260) "
فعلم أنه لا دليل علي إيجاب الوضوء لِمس المصحف ،
وهذا هو مذهب أبي حنيفة وداود وابن حزم
وبه قال ابن عباس وجماعة من السلف واختاره ابن المنذر حيث قال في الأوسط ( 5/ 34) :
وإذا كان المسلم ليس بنجس فهو طاهر كحالته قبل أن يجنب ، غير أنه مأمور بالاغتسال عبادة يعبد الله بها عبادُه، وكما أمر من خرج من دبره ريح أن يغسل أعضاء الوضوء وهو قبل أن يغسل أعضاء الوضوء طاهر الأعضاء ، غير أنه متعبد بالطهارة كما تعبد الجنب بالاغتسال.
32. اعتقاد أن المرأة الحائض ليس لها أن تقرأ القرآن أو أن تسجد سجدة التلاوة إذا سمعت آية سجدة أو قرآنها:
ومما لا خلاف عليه :
أنه يجوز للحائض الذكر والتسبيح وقراءة كتب الحديث والفقه والدعاء والتأمين عليه واستماع القرآن ، أما قراءة القرآن فهو أمر خلافي والراجح جواز ذلك ،
وذهب إلي ذلك أبو حنيفة وهوالمشهور من مذهب الشافعي وأحمد
بل نقل ابن حجر في فتح الباري إلى أن البخاري وابن جرير وابن المنذر ذهبوا إلى جواز ذلك.
قال ابن حزم – رحمه الله كما في المحلي ( 1/ 77-78)
قراءة القرآن والسجود فيه ومس المصحف وذكر الله تعالي أفعال خير مندوب إليها مأجور فاعلها ، فمن ادعي المنع فيها في بعض الأحوال كُلف أن يأتي بالبرهان.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
ليس في منعها من القرآن سنة أصلاً، فإن قوله :
" لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن " حديث ضعيف باتفاق أهل المعرفة بالحديث ،
وقد كان النساء يحضن في عهد النبي فلو كانت القراءة محرمة عليهن كالصلاة لكان هذا مما بينه النبي لأمته وتعلمته أمهات المؤمنين ، وكان ذلك مما ينقلونه في الناس ، فلما لم ينقل أحد ذلك عن النبي لم يجز أن يجعل حراماً ،
مع العلم أنه لم ينه عنه مع كثرة النساء الحيض في زمنه فعلم أنه ليس بمحرم.
** وأما بالنسبة لسجود التلاوة :
فليس هناك مانع من سجود المرأة الحائض إذا سمعت السجدة ، فليست السجدة بصلاة ،
ولا يشترط لها الطهارة.
فقد ثبت في صحيح البخاري ( 486) :
أن النبي تلا سورة النجم فسجد فيها وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس
ـ ومن البعيد أن يقال أن الجميع كانوا علي وضوء ثم إن سجدة التلاوة ليست بصلاة ،
وبنحو هذا قال الزهري وقتادة كما في مصنف عبد الرزاق.
33. اعتقاد البعض أن مدة النفاس أربعين يوماً:
وهذا فهم خاطئ للحديث الذي رواه أبو داود وغيره عن أم سلمة :
" كانت النفساء علي عهد رسول الله تقعد بعد نفاسها أربعين يوماً أو أربعين ليلة "
فمفهوم الحديث كما قال الجمهور: أن أقصي مدة النفاس أربعون يوماً ثم تغتسل وتصلي ، وإن استمر الدم ويكون هذا الدم فاسداً وتتوضأً لكل صلاة كالمستحاضة ، وإذا طهرت قبل الأربعين فإنها تغتسل وتصلي ويأتيها زوجها .
قال الترمذي : " أجمع أهل العلم من أصحاب النبي ومن بعدهم علي أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوماً إلي أن تري الطهر قبل ذلك فتغتسل وتصلي "
34.الاعتقاد بأنه يجوز ذكر الله داخل الخلاء:
فهناك من يعتقد جواز ذلك استناداً لهذا الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم عن أنس بن مالك
- رضي الله عنه – قال :
كان رسول الله إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخُبثِ والخبائث"
فيعتقدون بلفظ الحديث ( كان إذا دخل قال ) أنه بعد الدخول يُقال هذا الدعاء .
وعند ابن أبي شيبه بلفظ: كان إذا دخل الكنيف قال: بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث"
وهذا اعتقاد خاطئ ، فقد رد الشوكاني علي هذه الشبهة فقال كما في نيل الأوطار ( 1/ 97):
قوله " إذا دخل الخلاء " فقد قال في الفتح : أي " كان هذا الذكر عند إرادة الدخول لا بعده "
وقد صرح بهذا البخاري في الأدب المفرد فعن أنس – رضي الله عنه- قال:
( كان النبي إذا أراد أن يدخل الخلاء قال..) فذكر مثل حديث الباب
وهناك ما يؤيد هذا المعني وهو قوله تعالي:
{فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } ( سورة الحجر: 98)
ومعناها أي إذا أردت قراءة القرآن فأستعذ بالله من الشيطان الرجيم ، وليس المراد طبعاً أنك بعد قراءة القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم، وليس المراد طبعاً أنك بعد قراءة القرآن أن تستعذ بالله من الشيطان الرجيم.
35.اعتقاد البعض أن القيء والقلس ينقض الوضوء:
فهناك من يعتقد ذلك اعتماداً علي الحديث الذي رواه ابن ماجة والدارقطني وفيه:
"من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فلينصرف ، فليتوضأ. ثم ليبن على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلم". لكن الحديث ضعيف.
قال الأمام الشوكاني –رحمه الله –
الحديث أعله غير واحد من أهل العلم ، لأنه من رواية " إسماعيل بن عياش عن ابن جريح "
وهو حجازي ورواية إسماعيل عن الحجازيين ضعيفة.
وقد ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله :
إلي أن القئ والقلس لا ينقضان الوضوء.
36. الاعتقاد بأنه يلزم الوضوء بعد الغسل:
وهذا اعتقاد خاطئ فإنه من اغتسل غسلاً شرعياً وأراد أن يصلي ،فلا يلزمه أن يتوضأ ، فإن طهارة الجنابة تقضي علي طهارة الحدث، لأن موانع الجنابة أكثر من موانع الحدث فدخل الأقل في الأكثر.
ففي سنن الترمذي وعند النسائي وابن ماجة عن عائشة – رضي الله عنها – قالت:
"كان رسول الله لا يتوضأ بعد الغسل من الجنابة "
وعند أبي داود وأحمد بلفظ:
"يغتسل ويصلي ركعتين ولا أراه يحدث وضوءاً بعد الغسل"
وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن ابن عمر – رضي الله عنهما- قال:
"إذا لم تمس فرجك بعد أن تقضي غسلك، فأي وضوء أسبغ من الغسل "
وعند ابن أبي شيبة في مصنفه عن حذيفة – رضي الله عنه – قال:
" أما يكفي أحدكم أن يغتسل من قرنه إلى قدمه حتى يتوضأ "
قال أبو بكر ابن العربي:
لم يختلف العلماء أن الوضوء داخل الغسل ، وأن طهارة الجنابة تأتي علي طهارة الحدث وتقضي عليها.
ملحوظة:***
1ـ لا يجب علي المغتسل من الجنابة أن ينوي رفع الحدث الأصغر وهو مذهب الجمهور
واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله –
2- أما من أحدث بعد الغسل فيلزمه الوضوء، وهذا مما لا يخفي علي أحد.
37.اعتقاد البعض أن من فاتتها صلاة تقضيها في اليوم الثاني مع نفس الصلاة :
فهناك من إذا فاتته صلاة المغرب مثلاً فإنه يقضيها مع صلاة المغرب في اليوم الذي يليه،وهذا خطأ:
فقد أخرج أبو داود والترمذي أن النبي قال:
" إنه ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها."
وذلك لأنك لا تدري متى تأتيك المنية فلابد أن تبرئ الذمة بأداء هذه الصلاة ، ولا تؤجلها إلى الغد فلعل غد يأتي وأنت فقيد.
- ولعل من فاتته الصلاة فيؤخرها إلي اليوم الثاني ليصليها مع أختها يستند إلي الحديث الذي فيه : "أن النبي نام هو وأصحابه في سفر، فما أيقظهم إلا حد الشمس – وقد طلعت – فقال النبي : ليس في نوم تفريط ، إنما التفريط علي من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى ،
فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها ، فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها .." الحديث
قول النبي فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها اضطربت أقوال العلماء في معناه ،
والصحيح الذي عليه المحققون ما ذكره النووي – رحمه الله – أن معناه : أنه إذا فاتته صلاة فقضاها لا يتغير وقتها، ويتحول في المستقبل بل يبقي كما كان، فإذا كان الغد صلي صلاة الغد في وقتها المعتاد ، وليس معناه أنه يقضي الصلاة الفائتة مرتين ، مرة في الحال ، ومرة في الغد
( شرح مسلم للنووي 2/988)
38. الاعتقاد بأن الزواج في شهر المحرم حرام:
وهذا اعتقاد خاطئ ،حيث أن الزواج جائز في أي وقت
ـ وكذلك الاعتقاد بأن الزواج في شهر شوال يورث الضنك والنزاع وهذا اعتقاد خاطئ أيضا
والذي يدل علي فساده أن عائشة – رضي الله عنها – تزوجت رسول الله في شوال
ولم يكن هناك من النساء من هي أحب إليه منها.
فقد أخرج الإمام أحمد في مسنده عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: " تزوجني رسول الله في شوال ، وبني بي في شوال ، فأي نساءِ رسول الله كانت أحظي عندهُ مني ؟ "
قال ابن كثير – رحمه الله – كما في البداية والنهاية ( 3/203):
وفي دخوله بعائشة – رضي الله عنها – في شوال رد لما يتوهمه بعض الناس من كراهية الدخول بين العيدين خشية المفارقة بين الزو***، وهذا ليس بشيء " أ هـ.
وقد ذكرت كتب السيرة أن النبي عقد( لفاطمة) بنته علي ( علي بن أبي طالب) -رضي الله عنه- بعد بنائه بعائشة بأربعة أشهر ونصف شهر، فيكون زواج فاطمة في شهر صفر، وذكر بعضهم أنه كان في أوائل المحرم ، وعلي العموم فلا ينبغي التشاؤم بالعقد في أي يوم ولا في أي شهر لأنه لم يرد نهي يمنع من الزواج في وقت معين ،ثم إن هذا التشاؤم من الطيرة التي نهي الإسلام عنها،
فقال النبي كما في مسند الإمام أحمد " الطيرة شرك"
39.اعتقاد أن العروس ليلة بنائها لا يصح أن تلمس عتبة المنزل بقدميها:
وهذا اعتقاد فاسد توارثته الأجيال جيل بعد جيل ، وهو تقليد روماني قديم لأنهم يعتقدون أن عتبة المنزل شيء مقدس عند الربة " فيستا " العذراء ولا يصح أن تلمس العروس هذه العتبة بقدميها ، وهذا الاعتقاد انتشر وفشي بين أبناء المسلمين ، وتجد مصداق هذا عندما تري العريس يحمل عروسه ليلة الزفاف عند دخولهما المنزل لأول مرة ،هو يفعل هذا تقليداً ولا يعرف أن هذا أصله اعتقاد فاسد.
40. الاعتقاد بان الزوج إذا جامع زوجته ولم ينزل لا يجب عليهما الغسل:
وهذا اعتقاد خاطئ يعتقده بعض النساء والرجال والصحيح أنه إذا جامع الرجل زوجته وجب الغسل أنزلا أو لم ينزلا للحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة عن النبي قال:
"إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل وإن لم ينزل "
وفي صحيح مسلم عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ
"أن رجلاً سأل رسول الله عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل هل عليهما غسل ؟ وعائشة جالسة
فقال رسول الله إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل "
والإكسال : هو الجماع دون إنزال.
قال النووي – رحمه الله – تعليقاً علي هذا الحديث :
وهذا لا خلاف فيه اليوم ، وقد كان فيه خلاف لبعض الصحابة ومن بعدهم ، ثم انعقد الإجماع علي ما ذكرناه أ.هـ
تنبيهات:
1ـ ذهب بعض العلماء إلي عدم الغسل في حالة عدم الإنزال استناداً لقول النبي :
وهو في صحيح مسلم " إنما الماء من الماء "
" أي : ماء الغسل إنما يكون من ماء المني إذا نزل، ولكن الحديث منسوخ للأدلة السابقة.
2ـ إذا جامع الرجل زوجته دون إيلاج فليس عليهما غسل بالاتفاق
، وقد سئل إبراهيم النخعي عن الرجل يجامع زوجته في غير الفرج فينزل الماء ؟
قال : يغتسل هو ولا تغتسل هي ، ولكن تغسل ما أصاب منها.
41. اعتقاد بعض النساء أنه لا يجوز لها أن تنظر إلى عورة زوجها أو أن تُظْهِر هي عورتها أمام زوجها ، والاعتقاد بأن النظر إلى العورة يورث العمى:
وهذا اعتقاد خاطئ ، بل يجوز لكل منهما أن ينظر إلى عورة الآخر دون حرج وهذا ما تدل عليه النصوص الصحيح الثابتة:
فقد أخرج البخاري ومسلم عن أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – قالت:
" كنت أغتسل أنا والنبي من إناء واحد من الجنابة "
وأخرج الأمام أحمد والترمذي وأبو داود عن معاوية بن حيدة- رضي الله عنه – قال:
" قلت يا رسول الله :عوراتنا ما نأتي منها وما نذر ؟ قال : احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك " والحديث الأول دال علي جواز ذلك في حق المرأة
قال الحافظ ابن حجر في الفتح ( 1 / 290)
استدل به الداودي علي جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه ،
ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسي أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته، فقال: سألت عطاء ؟ فقال: سألت عائشة ؟ فذكر هذا الحديث بمعناه وهو نص في المسألة،
ولم يصح عنه قط أنه نهي عن التجرد من الثياب عند الجماع أو نهي عن نظر أحد الزو*** إلى عورة صاحبه أو فرجه في جماع أو غيره ،
وكل ما يروي في ذلك ضعيف غير صحيح بل الثابت عنه خلاف ذلك
وقد نقل ابن أبي زيد القيرواني المالكي عن الإمام مالك :
" أنه قيل له هل يجامع الرجل امرأته ليس بينه وبينها ستر ؟ قال : نعم ، قيل : إنهم يرون كراهيته ، قال: الغِ ما يتحدثون به ، قد كان النبي وعائشة – رضي الله عنها – يغتسلان عريانين ،
فالجماع أولي بالتجرد ، قال : ولا بأس أن ينظر إلى الفرج في الجماع . "
42. اعتقاد المرأة بأنه يلزم نقض الضفائر عند غسل الجنابة :
وهذا اعتقاد خاطئ ، فإنه لا يلزم للمرأة إن كان لها ضفائر أن تنقض شعرها ( تحل ضفائرها ) لكن عليها أن توصل الماء إلي أصول شعرها.
ففي صحيح مسلم من حديث أم سلمة – رضي الله عنها – قال:
"قلت يا رسول الله : إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة ؟ قال: لا إنما يكفيك أن تحثي علي رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين . "
وقد أنكرت (عائشة) –رضي الله عنها – علي (عبد الله بن عمرو) – رضي الله عنهما-
أمره للنساء بنقض رءوسهن عند غسل الجنابة.
فقد أخرج الإمام مسلم عن عبيد بن عمير أنه قال:
"بلغ عائشة أن عبد الله بن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رءوسهن ، فقالت: يا عجبا لابن عمرو هذا يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رءوسهن أفلا يأمرهن أن يحلقن رءوسهن ؟ لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله من إناء واحد ولا أزيد علي أن أفرغ علي رأسي ثلاث إفراغات. "
ملحوظة ***
نقض الضفائر يكون في غسل التطهر من الحيض أو النفاس علي الراجح
وذلك للحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم عن عائشة – رضي الله عنها ـ قال :
" إن أسماء سألت رسول الله عن الغسل من الحيض ، فقال : ( تأخذ إحداكن ماءها وسدرها فتطهر، فتحسن الطهور، أو تبلغ في الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكا شديدا، حتى تبلغ شئون رأسها، ثم تصب عليها الماء ، ثم تأخذ ِفرْصة ممسكة فتطهر بها ، قالت : كيف أتطهر بها ؟ قال :(( سبحان الله ! تطهري بها )) قالت عائشة :(( كأنها تخفي ذلك )) تتبعي بها أثر الدم".
ففي هذا الحديث بين النبي لأسماء في غسل المحيض أنها تصب علي رأسها فتدلكه حتى تبلغ شئون رأسها لكن في غسل الجنابة قال لأم سلمة : إنما يكفيك أن تحثي علي رأسك ثلاث حثيات
ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين ،
ـ ففرق النبي بين غسل الجنابة وغسل التطهر من الحيض ، وعليه ينبغي أن تنقض المرأة الضفائر في غسل الحيض .
وهذا ما ذهب إليه الإمام أحمد والحسن وطاووس وانتصرله ابن القيم
وهو الراجح خلافاً لمن ذهب إلي أن نقض الضفائر في غسل المحيض مستحب والله أعلم.
43. الاعتقاد بأن المرأة هي المسئولة عن إنجاب الذكور:
فإذا ما أنجبت المرأة بنتاً أصاب الزوج من الهم والحزن ، ويزداد هذا الهم هماً إذا تكرر ذلك وولدت له بناتاً ، فتحدث المشكلات وقد يصل الأمر إلى الطلاق وهذا خطأ من جهتين : ـ
الجهة الأولي : أنه اعتراض علي قدر الله سبحانه وتعالي:
فهو القائل: { لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ }
(الشوري: 49-50)
الجهة الثانية : مشابهة أهل الكفر الذين كانوا كماأخبرعنهم ربهم جل وعلا :
{ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ }( النحل 58-59)
هذا ***
وقد أثبتت التجارب والأبحاث العلمية الحديثة أن نوع المولود لا دخل للمرأة فيه مطلقاً ، وأن الرجل هو الذي يحمل أيا من النوعين xx أوxy بإذن الله .
وهذا ما كانت المرأة القديمة تعتقده بفطرتها السليمة
فهذه امرأة رجل يسمي أبو حمزة هجرها لأنها لم تلد له بنتاً فقال:
ما لأبي حمزة لا يأتـيــــنا ويذهب للبيت الذي يلينا
تراه حيـران غضبـان لأنـنـا لم نــلد له الـبنـيـنا
والله ما هذا لعيــــــب فينا فنحن كالأرض لزارعينا
نـــنبـــت ما قـــد أُلـــقي فيــــنا
44.الاعتقاد بأن الولى يؤذى من يذكره بسوء :
بعض الناس يعتقد أنه لو ذكر فلانا من الأولياء بسوء فقد يؤذيه فى بدنه أو ماله أو ولده ، وهذا اعتقاد خاطئ باطل ، لأن المتصرف فى الكون هو الله تعالى ، لكن علينا ألا نذكر موتى المسلمين إلا بخير.
فقد أخرج النسائى أن النبى قال : " لا تذكروا موتاكم إلا بخير "
وأخرج البخارى أن الحبيب النبى قال : " لا تسبوا الأموات ، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا "
ولا بد أن نعلم أن الخوف من العبادات القلبية التى يجب ألا تصرف إلا لله وحده "
الكلمات النافعة فى الأخطاء الشائعة صـ 35 "
45.الاعتقاد أن من قُتل في مكان خرج عفريته:
فمن الناس من يعتقد أن من مات مقتولاٍ أو محروقاً في شقة ( مثلاً) فإنه يخرج عفريته بين الحين والحين علي من يسكن في تلك الشقة ، وهذه خرافة لا أصل لها في الكتاب أوفي السنة
وإنما هي أوهام ألقتها الشياطين في عقول كثير من الناس.
46. اعتقاد البعض أن روح الميت تحوم حول المكان الذي مات فيه:
وهذه من الخرافات لا أساس لها في الشرع.
47. الاعتقاد بأن الميت ينجس بموته :
ولم يقل بذلك إلا الشيعة ويرد عليهم ما في الصحيحين : " إن المؤمن لا ينجس "
48. الاعتقاد أن الشياطين يأتون المحتضر علي صفة أبويه في زي يهودي أو نصراني حتى يعرضوا عليه كل ملة ليضلوه:
قال السيوطي لم يرد ذلك
49. اعتقاد بعض النساء أن هناك أمور تنفع الميت بعد موته وهي ليست كذلك:
ومن أمثلة ما يظن أنه ينفع الميت وهو لا ينفعه:
- قراءة الفاتحة كقول البعض : الفاتحة علي روح فلان ، أو الذهاب لقبره وقراءة الفاتحة.
- قراءة القرآن عند القبر وخصوصاً قراءة سورة يس.
- الصلاة عن الميت أو صوم الفرض عنه ( علي خلاف بين أهل العلم في هذه المسألة).
- إقامة سرادق ( خيمة للعزاء ) بعد الوفاة في أول خميس والأربعين والسنوية.
- وضع الجريد والصبار وباقة الورد علي القبر
- قراءة القرآن ثم وهب ثوابه للميت ، وهذا كله لا ينفع الميت ولا يصل إليه
حيث إنه لم يرد دليل علي ذلك .
- وهذه الأمور كما نعلم غيبية ليس للعقل فيها اجتهاد
وإنما الذي ينفع الميت بعد موته وجاء الدليل به :
- دعاء المسلمين الصالحين
- الصدقة الجارية ( سقي الماء ، شق نهر، بناء مسجد..)
- قضاء الدين عنه
- الموت جهاداً في سبيل الله
- العلم النافع الذي نشره ، وإذاعته وعلي رأسه العلم الشرعي
- العتق الحج أو العمرة
- الولد الصالح الصدقة
- الصوم عنه صيام النذر.
50. الاعتقاد بأنه لا فائدة من الدعاء طالما أن كل شيء قد قُدر :
فيعتقدون أن الشيء إذا قدر فلابد من وقوعه سواء دعا العبد أم لم يدع ،
وإن لم يكن قدر لم يقع سواء سأله العبد أو لم يسأله:
والجواب***
نتركه لابن القيم فيقول في كتابه الداء والدواء:
ظنت طائفة صحة هذا الكلام فتركت الدعاء وقالت لا فائدة فيه وهؤلاء مع فرط جهلهم وضلالهم
– متناقضون – فلو أطرد مذهبهم لوجب تعطيل جميع الأسباب فيقال لأحدهم:
إن كان الشبع والري قد قدرا لك فلابد من وقوعهما أكلت أو لم تأكل ؟وإن لم يقدر لك لم يقعا أكلت أم لم تأكل؟ وإن كان الولد قد قدر لك فلابد منه وطأت الزوجة أو الأمة أو لم تطأها ؟ وإن لم يقدر لم يكن ، فلا حاجة إلى التزوج والتسري وهلم جرا.....
ـ فهل يقول هذا عاقل أو آدمي ، بل الحيوان البهيم مفطور علي مباشرة الأسباب التي بها قوامه وحياته ، فالحيوانات أعقل وأفهم من هؤلاء الذين هم كالأنعام بل هم أضل.
والصواب *** ؟ إن ها هنا قسماً ثالثاً غير ما ذكره السائل :
وهو أن المقدور قدر بأسباب ومن أسبابه : الدعاء ، فلم يقدر مجرداً عن سببه ولكن قدر بسببه
ـ فمتى أتي العبد بالسبب وقع المقدور، ومتى لم يأت بالسبب انتفي المقدور،
وهذا كما قدر الشبع والري بالأكل والشرب ، وقدر الولد بالوطء، وقدر حصول الزرع بالبذر،
وقدر خروج نفس الحيوان بذبحة ، وكذلك قدر دخول الجنة بالأعمال ودخول النار بالأعمال .
وهذا القسم : هو الحق وهذا الذي حرمه السائل ولم يوفق له : وحينئذ فالدعاء من أقوي الأسباب
ـ فإذا قدر وقوع المدعو به بالدعاء لم يصح أن يقال لا فائدة في الدعاء
كما لا يقال لا فائدة في الأكل والشرب وجميع الحركات والأعمال .
ـ وليس شيء من الأسباب أنفع في الدعاء ولا أبلغ في حصول المطلوب
بل الفقيه كل الفقه الذي يرد القدر بالقدر ويدفع القدر بالقدر ويعارض القدر بالقدر.
ـ بل لا يمكن للإنسان أن يعيش إلا بذلك
فإن الجوع والعطش والبرد وأنواع المخاوف والمحاذير هي من القدر ،
والخلق كلهم ساعون في دفع هذا القدر بالقدر.
وهــكـذا ***
فإن من وفقه الله وألهمه رشده يدفع قدر العقوبة الأُخروية بقدر التوبة والإيمان والأعمال الصالحة ، فهذا هو القدر المخوف في الدنيا وما يضاده
ـ فرَبُ الدارين واحد ، وحكمته واحدة ، لا تناقض بعضها بعضاً ، ولا يبطل بعضها بعضاً
فهذه المسألة من أشرف المسائل لمن عرف قدرها ورعاها حق رعايتها وفي ذلك قيل
لو لم ترد نيل ما أرجو وأطلبه من جود كفيك ما علمتني الطلبا
هذا والله تعالى أعلى وأعلم .........
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك
منقووول